بحر العيش

يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 آداب الزفاف من الكتاب والسنة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
عضو يتحسن مستواه
عضو يتحسن مستواه
avatar

المساهمات : 233
تاريخ التسجيل : 03/01/2008
العمر : 35

مُساهمةموضوع: آداب الزفاف من الكتاب والسنة   الجمعة يناير 04, 2008 9:21 am

) [ المرسلات : 41 - 44 ] .
وهاك تلك الآداب :

1 - ملاطفة الزوجة عند البناء بها :
يستحب له إذا دخل على زوجته أن يلاطفها ، كأن يقدم إليها شيئا من الشراب ونحوه لحديث أسماء بنت يزيد بن السكن ، قالت :
إني قينت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جئته فدعوته لجلوتها فجاء ، فجلس إلى جنبها ، فأتي بعس [ لبن ، فشرب ، ثم ناولها النبي صلى الله عليه وسلم فخفضت رأسها واستحيت ، قالت أسماء : فانتهرتها ، وقلت لها : خذي من يد النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : فأخذت ، فشربت شيئا ، ثم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أعطي تربك ، قالت أسماء : فقلت : يا رسول الله بل خذه فاشرب منه ثم ناولنيه من يدك ، فأخذه فشرب منه ثم ناولنيه ، قالت : فجلست ، ثم وضعته على ركبتي ، ثم طفقت أديره وأتبعه بشفتي لأصيب منه شرب النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال لنسوة عندي : [ ناوليهن ) ، فقلن : لا نشتهيه فقال صلى الله عليه وسلم : [ لا تجمعن جوعا وكذبا
2 - وضع اليد على رأس الزوجة والدعاء لها :
وينبغي أن يضع يده على مقدمة رأسها عند البناء بها أو قبل ذلك ، وأن يسمي الله تبارك وتعالى ، ويدعو بالبركة ، ويقول ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم :
( إذا تزوج أحدكم امرأة ، أو اشترى خادما ، [ فليأخذ بناصيتها ] ، [ وليسم الله عز وجل ] ، [ وليدع بالبركة ] ، وليقل : للهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه ، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه .
( وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروه سنامه ، وليقل مثل ذلك ] .
قلت : وفي الحديث دليل على أن الله خالق الخير والشر ، خلافا لمن يقول - من المعتزلة وغيرهم - بأن الشر ليس من خلقه تبارك وتعالى ، وليس في كون الله خالقا للشر ما ينافي كماله تعالى ، بل هو من كماله تبارك وتعالى . وتفصيل ذلك في المطولات ، ومن أحسنها كتاب " شفاء العليل في القضاء والقدر والتعليل " ، لابن القيم ، فليراجعه من شاء . وهل يشرع هذا الدعاء في شراء مثل السيارة ؟ وجوابي : نعم ، لما يرجى من خيرها ، ويخشى من شرها .

3 - صلاة الزوجين معا :
ويستحب لهما أن يصليا ركعتين معا ، لأنه منقول عن السلف . وفيه أثران :
الأول : عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال :
( تزوجت وأنا مملوك ، فدعوت نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة ، قال : وأقيمت الصلاة ، قال : فذهب أبو ذر ليتقدم ، فقالوا : إليك قال : أو كذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : فتقدمت بهم وأنا عبد مملوك ، وعلموني فقالوا :
( إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين ، ثم سل الله من خير ما دخل عليك ، وتعوذ به من شره ، ثم شأنك وشأن أهلك .
الثاني : عن شقيق قال :
( جاء رجل يقال له : أبو حريز ، فقال : إني تزوجت جارية شابة [ بكرا ] ، وإني أخاف أن تفركني ، فقال عبد الله ( يعني ابن مسعود ) ( إن الإلف من الله ، والفرك من الشيطان ، يريد أن يكره إليكم ما أحل الله لكم فإذا أتتك فأمرها أن تصلي وراءك ركعتين . زاد في رواية أخرى عن ابن مسعود :
( وقل : اللهم بارك لي في أهلي ، وبارك لهم في ، اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير ] .
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصدر السابق ، وكذا عبد الرزاق في " مصنفه " وسنده صحيح ، وأخرجه الطبراني بسندين صحيحين ، والزيادة مع الرواية الأخرى له ، ورواه في " الأوسط " كما في الجمع بينه وبين " الصغير " من طريق الحسين بن واقد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا دخلت المرأة على زوجها يقوم الرجل ، فتقوم من خلفه فيصليان ركعتين ، ويقول : اللهم بارك لي في أهلي ، وبارك لأهلي في ، اللهم ارزقهم مني ، وارزقني منهم ، اللهم اجمع بيننا ما جمعت في خير ، وفرق بيننا إذا فرقت في خير " .
وقال : " لم يروه عن عطاء إلا الحسين " .
قلت : يعني مرفوعا ، وعطاء بن السائب كان اختلط ، وقد رواه عنه حماد بن زيد به نحوه موقوفا عليه ، وهو الصواب ، لأن حماد بن زيد روى عن عطاء قبل أن يختلط ، ولذلك أوردناه في المتن ، وهي الرواية الأخرى عن ابن مسعود .
ثم رأيته من طريق آخر عن ابن مسعود عند الثقفي ، فانظر : " إذا تزوج أحدكم . . . " من " المعجم " .
وله شاهد مرفوع عن سلمان ، أخرجه ابن عدي ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " ، والبزار في " مسنده " بسند ضعيف تكلمت عليه في " معجم الحديث " بلفظ : " إذا تزوج أحدكم . . . " ، ورواه ابن عساكر عنه وعن ابن عباس .
وروى عبد الزراق عن ابن جريج قال :
حدثت أن سلمان الفارسي تزوج امرأة ، فلما دخل عليها وقف على بابها ، فإذا هو بالبيت مستور ، فقال :
ما أدري أمحموم بيتكم أم تحولت الكعبة إلى ( كندة ) والله لا أدخله حتى تهتك أستاره
فلما هتكوها . . . دخل . . . ثم عمد إلى أهله ، فوضع يده على رأسها . . . فقال : هل أنت مطيعتي رحمك الله ؟ قالت : قد جلست مجلس من يطاع ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي :
" إن تزوجت يوما فليكن أول ما تلتقيان عليه من طاعة الله " ، فقومي فلتصل ركعتين ، فما سمعتني أدعو فأمني ، فصليا ركعتين ، وأمنت ، فبات عندها ، فلما أصبح ، جاءه أصحابه ، فانتحاه رجل من القوم ، فقال : كيف وجدت أهلك ؟ فأعرض عنه ، ثم الثاني ، ثم الثالث ، فلما رأى ذلك صرف وجهه إلى القوم ، وقال :
رحمكم الله ، فيما المسألة عما غيبت الجدران والحجب والأستار ؟ بحسب امرئ أن يسأل عما ظهر ، إن أخبر أو لم يخبر .
وفي إسناده انقطاع كما هو ظاهر .

4- ما يقول حين يجامعها :
وينبغي أن يقول حين يأتي أهله :
( بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا .
قال صلى الله عليه وسلم :
( فإن قضى الله بينما ولدا لم يضره الشيطان أبدا " .

5 - كيف يأتيها :
ويجوز له أن يأتيها في قبلها من أي جهة شاء ، من خلفها أو من أمامها ، لقول الله تبارك وتعالى : : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ، أي : كيف شئتم مقبلة ومدبرة ، وفي ذلك أحاديث أكتفي باثنين منها :
الأول عن جابر رضي الله عنه قال :
( كانت اليهود تقولك إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) [ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ] .
وهذا لايعني إتيان المرأة في الدبر نرجوا التركيز بارك الله فيكم فهو إتيان المرأة مكان الإتيان المعلوم لذى الجميع ولاكن من الخلف

الثاني : عن ابن عباس ، قال :
( كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن ، مع هذا الحي من يهود ، وهم أهل كتاب ، وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم ، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم ، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف" أي : على جانب . " نهاية " " ، وذلك أستر ما تكون المرأة ، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم ، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة ، تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار ، فذهب يصنع بها ذلك ، فأنكرته عليه ، وقالت : إنما كنا نؤتى على حرف ، فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني ، حتى شري ( 2 ) أمرها ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) . أي : مقبلات ومدبرات ومستلقيات ، يعني بذلك موضع الولد .


6 - تحريم الدبر :
ويحرم عليه أن يأتيها في دبرها لمفهوم الآية السابقة : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ،
وله شاهد من حديث ابن عمر نحوه . أخرجه النسائي في " العشرة " بسند صحيح ، ثم روى هو والقاسم السرقسطي في " الغريب " ، وغيرهما ، عن سعيد بن يسار قال :
قلت لابن عمر : إنا نشتري الجواري فنحمض لهن ، قال : وما التحميض ؟ قلت : نأتيهن في أدبارهن قال : أف أو يفعل ذلك مسلم ؟
قلت : وسنده صحيح ، وهو نص صريح من ابن عمر في إنكاره أشد الإنكار إتيان النساء في الدبر ، فما أورده السيوطي في " أسباب النزول " وغيره في غيره مما ينافي هذا النص خطأ عليه قطعا فلا يلتفت إليه .

والأحاديث المتقدمة ، وفيه أحاديث أخرى :
الأول : عن أم سلمة رضي الله عنها قالت :
( لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم ، وكان المهاجرون ( يعني نساء المهاجرين والأنصار ) يجبون ( من التجبية وهو الانكباب على الأرض وفي القاموس :
" جبى تجبية وضع يديه على ركبتيه وانكب على وجهه " . ) ، وكانت الأنصار لا تجبي ، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك ، فأبت عليه حتى تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : فأتته ، فاستحيت أن تسأله ، فسألته أم سلمة ، فنزلت :
( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) وقال : لا إلا في صمام (أي : مسلك واحد ) واحد

الثاني : عن ابن عباس رضي الله عنه قال :
( جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هلكت . قال : وما الذي أهلكك ؟ قال : حولت رحلي الليلة ( كنى برحله عن زوجته ، أراد بها غشيانها في قبلها من جهة ظهرها ، لأن المجماع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها ، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنا عنه بتحويل رحله ، إما أن يريد به المنزل والمأوى ، وإما أن يريد به الرحل الذي تركب عليه الإبل ، وهو الكور ) ، فلم يرد عليه شيئا ، فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ، يقول : أقبل وأدبر ، واتقل الدبر والحيضة "

الثالث : عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه :
( أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن ، أو إتيان الرجل امرأته في دبرها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حلال . فلما ولى الرجل دعاه ، أو أمر به فدعي ، فقال : كيف قلت ؟ في أي الخربتين ، أوفي الخرزتين ، أو في أي الخصفتين ( يعني : في أي الثقبين ، والألفاظ الثلاثة بمعنى واحد ) ؟ أمن دبرها في قبلها ؟ فنعم ، أم من دبرها في دبرها ؟ فلا ، فإن الله لا يستحي من الحق ، لا تأتوا النساء في أدبارهن "

الرابع : [ لا ينظر الله إلى رجل يأتي امرأته في دبرها ] .
الخامس : [ ملعون من يأتي النساء في محاشهن . يعني : أدبارهن .
السادس : [ من أتى حائضا ، أو امرأة في دبرها ، أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ]

7 - الوضوء بين الجماعين :
وإذا أتاها في المحل المشروع ، ثم أراد أن يعود إليها توضأ لقوله صلى الله عليه وسلم :
( إذا أتى أحدكم أهله ، ثم أراد أن يعود ، فليتوضأ [ بينهما وضوءا ] وفي رواية : وضوءه للصلاة ) [ فإنه أنشط في العود ] .
8 - الغسل أفضل :
لكن الغسل أفضل من الوضوء لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف ذات يوم على نسائه ، يغتسل عند هذه وعند هذه ، قال : فقلت له : يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا ؟ قال :
( هذا أزكى وأطيب وأطهر ] .
9 - اغتسال الزوجين معا :
ويجوز لهما أن يغتسلا معا في مكان واحد ، ولو رأى منه ورأت منه ، وفيه أحاديث :
الأول : عن عائشة رضي الله عنها قالت :
( كنت اغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد [ تختلف أيدينا فيه ] ، فيبادرني حتى أقول : دع لي ، دع لي ، قالت : وهما جنبان ] .

الثاني : عن معاوية بن حيدة قال :
قلت : يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : [ احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ] . قال : قلت : يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال :
( إن استطعت أن لا يرينها أحد ، فلا يرينها ] . قال :
فقلت : يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا ؟ قال :
( الله أحق أن يستحيى منه من الناس ] .
رواه أصحاب " السنن " إلا النسائي ، والروياني في " المسند " ، وكذا أحمد ، والبيهقي ، واللفظ لأبي داود ، وسنده حسن وصححه الحاكم ، ووافقه الذبي ، وقواه ابن دقيق العيد في " الإلمام " .
والحديث ترجم له النسائي ب " نظر المرأة إلى عورة زوجها " ، وعلقه البخاري في " صحيحه " في " باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة ، ومن تستر فالستر افضل " ، ثم ساق حديث أبي هريرة في اغتسال كل من موسى وأيوب عليهما السلام في الخلاء عريانين ، فأشار في إلى أن قوله في الحديث : " الله أحق أن يستحيى منه " محمول على ما هو الأفضل والأكمل ، وليس على ظاهره المفيد للوجوب ، قال المناوي :
" وقد حمله الشافعية على الندب ، وممن وافقهم ابن جريج ، فأول الخبر في " الآثار " على الندب ، قال : لأن الله تعالى لا يغيب عنه شيء من خلقه عراة أو غير عراة " .
وذكر الحافظ في " الفتح " نحوه ، فراجعه إن شئت ( 1/307 ) .


يتبع إن شاء الله


ولله الحمد والمنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aech.yoo7.com
 
آداب الزفاف من الكتاب والسنة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحر العيش :: اسلاميات :: منتدى الاسلامي-
انتقل الى: